السيد مصطفى الخميني

26

تحريرات في الأصول

تنبيهات أحدها : في بيان متعلق الواجب التخييري عن العلامة الأراكي ( قدس سره ) : أن الواجب التخييري هو أن يتعلق بكل واحد من الأطراف إرادة ناقصة ، ولا توجب هذه الإرادات الناقصة سد جميع أبواب العدم ، بل تسد جميع الأبواب إلا باب عدمه في ظرف وجود الطرف الآخر . وبعبارة أخرى : هو من قبيل الواجبين أو الواجبات التعليقية ، فيجب هذا حين ترك الآخر ، وبالعكس ( 1 ) ، انتهى مرامه . وقد فرغنا نحن بحمد الله عن بطلان هذا المسلك في المتزاحمين ( 2 ) ، ويلزم عليه تعدد العقاب أيضا . وما ذكرناه هناك : هو أن حين الترك لا يعقل أن يكون مطلقا ، وإذا كان موقتا فبمضي وقت طرف يمضي وقت الطرف الآخر أيضا ، كما هو الواضح الظاهر . هذا مع لزوم كون الجمع بين الأطراف ، مضرا بالوجوب . وعن آخر : أن كل واحد من الطرفين أو الأطراف ، واجب مشروط بعدم الآخر ( 3 ) . وأنت خبير بما فيه من تعدد العقاب أولا ، ولا يمكن دفعه كما توهم ( 4 ) . مع أن عدم الآخر لا يمكن أن يلاحظ مطلقا ، وإلا لا يحصل شرط وجوب الآخر ، وإذا لوحظ الآخر في زمان خاص ، فبمضيه يمضي ظرف الزمان للطرف الآخر ، فتدبر جيدا تعرف حقيقة المطلب .

--> 1 - نهاية الأفكار 1 : 368 - 369 و 391 - 392 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 485 - 487 . 3 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 390 / السطر 5 . 4 - منتهى الأصول 1 : 218 .